كتاباتي

ما تجود به افكاري

طرابلس الجميلة . تاريخ وحضارة

طرابلس

طرابلس هي عاصمة ليبيا وأكبر مدنها الحديثة. بلغ عدد سكان شعبيتها حسب التعداد العام للسكان العام 2006 نحو 1,063,571 نسمة.[1] وتقع في الشمال الغربي لليبيا، وتحتل المدينة رأس صخري مطل على البحر الأبيض المتوسط وتقع مقابل الرأس الجنوبي لجزيرة صقلية. يحدها شرقا تاجوراء وجنزور، غربا جنزور، جنوبا السواني.

الموقع الجغرافي وتنقسم إلى عدة مناطق: طرابلس المركز، تاجوراء، سوق الجمعة، أبو سليم، حي الأندلس. ويتوسط مركز المدينة: ميدان الشهداء (الساحة الخضراء) والسراي الحمراء.

ومن أهم احيائها : شارع بن عاشور (مقر معظم السفارات)، قرقارش، حي الأندلس (والذي يعتبر من أرقي أحياء طرابلس السكنية وبه عدد من السفارات والقنصليات)، حي دمشق، زاوية الدهماني، الظهرة (تتميز بسوق الظهرة الدى يضم عدد من المحلات التجارية), فشلوم، أبو سليم، الهضبة الخضراء، السياحية، قرجي، سوق الجمعة

نشأت طرابلس إبان الفينيقيين كمحطة تجارية وسوق لتصريف المواد الأولية من إفريقيا السوداء، واستمر دور هذه المدينة في مجال التبادل بين الشمال والجنوب، فامتد اتصالهم باتجاه الجنوبي ليغطي مجموعة أقطار “إفريقيا” بلاد السودان.

عرفت طرابلس سابقا منذ منطقة المشرق العربي وفي فترة الحكم العثماني رسميا باسم “طرابلس الغرب”. وعندما تكونت كمدينة أصبحت هي نفسها في حاجة لأسواق للجملة والقـطاعي تخـدم الأهالي، لهذا ظهرت الحـاجة الملحة لبناء مثل هـذه الأسواق والذي تركزت بصفة خاصة في الناحية الشرقية مـن المدينة القديمة حيث كان أسواق الجملة والتجارة والأعمال تتمركز في منطقة برقة وفي بنغازي بالتحديد لكونها عاصمة سابقة وأكبر مدن الشرق الليبي.

ويرجع أسباب تمركز هذه الأسواق في هذه الناحية إلى قربها من البحر وهو المنفذ الهام لتصريف الإنتاج واستقبال البضائع القادمة من بلاد الغرب، وكذلك لتكتل المصالح الإدارية والسياسية فهي قريبة مـن مصـدر السلطة ألا وهـي السرايا الحمراء ذلك في عهد الحكم التركي، كـما يعود تمركزها إلى اعتبارات استراتيجية، منها أن هذا القسم من المدينة غير معرض للقنبلة البحرية إذا يرجع إلى أن مدى المدافع البحرية في ذلك الوقت لم يكن طافياً لتوصيل القذائف إلى هذه البقعة.

وبالطبع لم تكن هذه الأسواق لخدمة أهل المدينة وحدهم بل لجميع فئات الشعب، لأنها مركز تجمع البضائع من قبل أهالي الحضر والبدو، فغالباً ما يرتاد البدو المدينة لبيع أو شـراء ما يحتاجه ويقفل عائداً إلى منطقته.

مع بداية القرن السادس عشر شهدت منطقة حوض البـحر المتوسط صراعـاً بحرياً بين الدول الأوربية المتمثلة في المسيحيين الأسبان وبيـن العرب المسلمين حيث اتجهت أسبانيا بقواتها لمهاجمة موانئ شمال إفريقيا واستولوا على المدن التالية :

سبته وطنجة وتلمسان والمرسى الكبير ووهران وبجاية وطرابلس سنة 1510م، وقد حاول الأهالي الطرابلسيون الدفاع عن مدينتهم باستماتة وهذا ما ذكره الكونت “بتر ودي فارو” قائد الحملة الأسبانية على طرابلس، في رسالته المرسلة لنائب صقليا ّإذ كتب : “…. لقد كان الطرابلسيون يقاومون مقاومة عنيفة”.

نُصُب في الساحة الخضراء يبرز ارتباط تاريخ طرابلس بأهمية موقعها البحري

وكان لأسبانيا أسباب لاحتلالها لمدينة طرابلس والمتمثلة فـي موقعها الاستراتيجي، ميناءها الحصين، ثرواتها المتعددة التي رأى الأسبان ضرورة الاستفادة منها في تمويل جيوشهم فـي مواصلتهم الحـرب ضـد المسلمين، وكـذلك لجعلها قاعدة حربية أسبانية لصــد الهجمات المتتالية من الشرق والمتمثلة في الخط المعاكس ألا وهو “المد العثماني” الذي ظهر كقوة بحرية كبيرة في حوض البحر الأبيض المتوسط بقيادة ” خير الدين بربروس” وخليفته “درغوت باشا” الذي مثل خطراً حقيقياً على الوجود الأسباني فـي دويلات شمال إفريقيا.

ويتضح من الرسائل المتبادلة، ما بين قائد الحملة الكونت “بترو دي نقارو ” وملك صقليا، ورسالة قنصل البندقية في ” باليرمو ” مقاومة الشعـب الليـبي وشجاعته المنقطعة النظير، أما عن سياسة الأسبان داخل القطر الطـرابلـس فكانت تتسـم بالوحشية والتعصـب والظلــم، فقد عملوا على طرد جميع الطرابلسيين من المدينة، وجلب أكبر عـدد من المسيحيين بدلاً عنهم، ولم يقوموا بأي إصلاح يذكر، فقد أهملوا التجارة والصناعة والزراعة وأثقلـوا كاهل المواطنين بالضرائب، مما أدى إلى كساد التجارة وبور الأسواق، وهذا الضغط أدى إلى ظهور المقاومة الوطنية التي اتخذت مـن منطقة “تاجوراء” مركزاً لها لشن الحملات الحربية ضـد الأسبان في الدويلة الليبية وتملكت من محاصرة الأسبان في طرابلس، إلا أن المحاولة لم يكتب له النجاح.

ونتيجة لاشتداد وتزايد المقاومة الوطنية، وتزايد الخطر العثماني فـي البحر أدى إلى تنازل الأسبان عن طرابلس لمنظمة القديس يوحنا سنة 1530 ميلادي.

[عدل] نشأة المدينة

سبب تسميتها يعود تاريخها إلى الاغريق الذين أسموها “تريبـولي” (أي المدن الثلاث). و قد عرفت المدينة باسم “أويا” أو “أويات بيلات ماكار” (أويات بلدة الإله ملقارت)، وقد أكتشف بمدينة طرابلس العديد من القبور الفينيقية والبونيقية، كما اكتشف بها مصنع فينيقي لإنتاج الفخار. في العصر الروماني أقام الرومان منشآت رومانية لم يتبقى منها سوى قوس النصر في البلدة القديمة والمعروف بقوس ماركوس أوريليوس نسبة لذلك الإمبراطور الروماني، وفي ذلك العهد أيضا منحت المدينة درجة المستعمرة زمن تراجان أواخر القرن الأول م حتى عهد الإمبراطور انطونيوس بيوس في القرن الثاني م. لتصبح ضمن إقليم طرابلس. و يعتقد أيضاً أن اجراء المزيد من الحفريات في طرابلس (ويات) سيكشف عن عمق جذور الحضارة الفينيقية الكنعانية في التاريخ الليبي. «فهذه المدينة كانت دائما مبنية ومأهولة وبالتالي لم تتح الفرص لاجراء حفريات فيها على غرار الحفريات التي اجريت في صبراتة (صبراتا) ولبدة الكبرى. ورغم هذا فإن الحضارة الفينيقية جلية في المدن الكبرى الثلاث: لبدة الكبرى وويات وصبراتا. وهذه المعالم ما زالت موجودة وظاهرة ثم انتقلت إلى أعماق ليبيا. ويرى الباحثون أن اتجاهات أبواب قوس الامبراطور الروماني ماركوس اوريليوس تمثل اتجاهات المدينة الفينيقية القديمة التي اقيمت عليها مدينة رومانية».

و خضعت المدينة لحكم الوندال (القرن5 م) وللحكم البيزنطي (القرن 6م) وخلال غزوات الوندال ُدمرت أسوار لبدة وصبراتة وكان نتيجة ذلك نمو أويا وأزدادت أهميتها بعد أن كانت الأقل أهمية في مدن طرابلس.

و في عام 645م فتحها العرب المسلمون وبقيت المدينة تحت الحكم العربي بعد ذلك (ما عدا من 1146-1158م عندما أستولى عليها النورمان الصقلًيون)، وأحتلها الأسبان من العام 1510م وحتى تم تسليمها لفرسان القديس يوحنا من مالطا العام 1531م وحتى العام 1551م حيث أستعان الطرابلسيون النازحون في المنطقة الشرقية من المدينة والمعروفة باسم تاجوراء بالعثمانيين للتخلص من الاحتلال المسيحي للمدينة.

[عدل] القره مانلي

السرايا الحمراء والساحة الخضراء مركز المدينة

حكمت الأسرة القرمانلية ليبيا بعد انفصال الوالي أحمد باشا بليبيا عن الخلافة العثمانية.

مرت عليها الكثير من الأحداث والمعارك ثم أصبحت تحت الاحتلال الإيطالي وفيما بعد أصبحت عاصمة لليبيا. تضم المدينة حوالي 36 مسجد و3 حمامات تاريخية ومدرستان ومستشفى يعرف بمستشفى الغربة القديم بشارع سيدى سالم المشاط كما تضم المدينة كنيسة وسجن للمسيحيين وعدد من المبانى التاريخية منها حوش القرمانلى وعدد من القنصليات التاريخية منها القنصلية الانجليزيه والهولندية والفرنسية وقنصلية جنوا والعديد من الأسواق القديمة.

الثقافة

بها المقر الرسمي للتلفزيون والاذاعة الليبية وتضم بعض المراكز الثقافية المهمة مثل:

اختيرت مدينة طرابلس كعاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2007 وهي التي بها من المعالم الإسلامية والفنون سواء أكانت المعمارية ام الإسلامية من فن المالوف ” فن صوفي الأصل ” أو فن المعمار الذي ترك الفتح الإسلامي لليبيا أثاره في مدينة طرابلس بمساجدها ومعالمها الإسلامية المختلفة.

انظر موقع طرابلس عاصمة الثقافة الاسلامية

هذا إلى جانب ان المدينة تقام بها بعض المهرجنات السنوية من أهمها مهرجان المالوف والموشحات الشعبية.

Advertisements

تعليق واحد »

  1. قل شعرا ولاتترك الجمال بدونه

    تعليق بواسطة abdulbastm | 17 يوليو 2010 | رد


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: